السيد حيدر الآملي

403

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

( من يدوم على الطهارة له الجنّة المخصوصة ) وورد في الحديث الصحيح عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال لبلال ( 200 ) : « يا بلال بم سبقتني إلى الجنّة ، فما وطئت منها موضعا ( ما دخلت الجنة قطَّ ) إلَّا سمعت خشخشتك أمامي » ؟ فقال : يا رسول اللَّه ! ما أحدثت قطَّ إلَّا توضأت ، ولا توضّأت إلَّا صلَّيت ركعتين ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « بهما ( بهذا ) » . فعلمنا أنّها كانت جنّة مخصوصة بهذا العمل . فكأنّ رسول صلَّى اللَّه عليه وآله يقول لبلال : بم نلت أن تكون مطرّقا بين يدي تحجبني ، من أين لك هذه المسابقة إلى هذه المرتبة ، فلمّا ذكر له ذلك قال له صلَّى اللَّه عليه وآله : بهما . فما من فريضة ولا نافلة ، ولا فعل خير ، وو لا ترك محرّم ومكروه إلَّا وله جنّة مخصوصة ونعيم خاص يناله من دخلها .

--> ( 200 ) قوله : قال لبلال : يا بلال بم سبقتني . أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 5 ص 354 وص 360 ، عن عبد اللَّه بن بريد ، عن أبيه ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . وروي المجلسي في البحار ج 80 ص 308 الحديث 18 ، نقلا عن « إرشاد القلوب » للدّيلمّي ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : « يقول اللَّه تعالى : من أحدث ولم يتوضّأ فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضّأ ولم يصلّ ركعتين فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضّأ وصلَّى ركعتين ودعاني ولم أجبه فيما سألني من أمور دينه ودنياه ، فقد جفوته ، ولست بربّ جاف » .